سير أعلام النبلاء - ط الحديث
٣٣٥ - صلة بن أشيم
(١):
الزاهد، العابد، القدوة، أبو الصهباء العدوي، البصري، زوج العالمة معاذة العدوية.
ما علمته روى سوى حديث واحد عن ابن عباس.
حدَّث عنه: أهله؛ معاذة، والحسن، وحميد بن هلال، وثابت البناني، وغيرهم.
ابن المبارك في "الزهد": عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: بلغنا أن النبي ﷺ قال: "يكون في أمتي رجل يقال له: صلة، يدخل الجنة بشفاعته كذا وكذا" (٢).
هذا حديث معضل.
جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشك، عن معاذ، قالت: كان أبو الصهباء يصلي حتى ما يستطيع أن يأتي فراشه إلّا زحفًا (٣).
وقالت معاذة: كان أصحابه -تعني: صلة- إذا التقوا عانق بعضهم بعضًا.
وقال ثابت: جاء رجل إلى صلة بنعي أخيه، فقال له: ادن، فكل، فقد نعي إلي أخي منذ حين، قال تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠].
وقال حمَّاد بن سلمة: أخبرنا ثابت: أنَّ صلة كان في الغزو ومعه ابنه، فقال: أي بني! تقدَّم، فقاتل حتى أحتسبك، فحمل فقاتل حتى قُتِلَ، ثم تقدَّم صلة فقتل، فاجتمع النساء عند امرأته معاذة، فقالت: مرحبًا إن كنتنَّ جئتنَّ لتهنِّئنَّنِي، وإن كنتنَّ جئتنَّ لغير ذلك فارجعنَ.
جرير بن حازم، عن حميد بن هلال، عن صلة، قال: خرجنا في قرية وأنا على دابتي في زمان فيوض الماء، فأنا أسير على مسناة (٤)، فسرت يومًا لا أجد ما آكل، فلقيني علج (٥) يحمل على عاتقه شيئًا، فقلت: ضعه، فإذا هو خبز، قلت: أطعمني. فقال: إن شئت، ولكن