سير أعلام النبلاء - ط الحديث
قال الشعبي: ما رأيت أحدًا أخطب من زياد.
وقال قبيصة بن جابر: ما رأيت أحدًا أخصب ناديًا، ولا أكرم جليسًا، ولا أشبه سريرة بعلانية من زياد.
وقال أبو إسحاق السبيعي: ما رأيت أحدًا قط خيرًا من زياد.
قال ابن حزم في كتاب "الفصل": لقد امتنع زياد وهو فقعة (١) القاع، لا نسب له ولا سابقة، فما أطاقه معاوية إلّا بالمداراة، ثم استرضاه، وولَّاه.
قال أبو الشعثاء: كان زياد أفتك من الحجَّاج لمن يخالف هواه.
وقال ابن شوذب: بلغ ابن عمر أنَّ زيادًا كتب إلى معاوية: إني قد ضبط العراق بيميني، وشمالي فارغة، وسأله أن يوليه الحجاز، فقال ابن عمر: اللهمَّ إنك إن تجعل في القتل كفَّارة، فموتًا لابن سمية لا قتلًا. فخرج في أصبعه طاعون، فمات.
قال الحسن البصري: بلغ الحسن بن علي أن زيادًا يتتبَّع شيعة علي بالبصرة فيقتلهم، فدعا عليه.
وقيل: إنه جمع أهل الكوفة ليعرضهم على البراءة من أبي الحسن، فأصابه حينئذ طاعون في سنة ثلاث وخمسين.
وله أخبار طويلة. ولي المصرين؛ فكان يشتو بالبصرة، ويصيّف بالكوفة.
داود، عن الشعبي: أتى زياد في ميت ترك عمةً وخالةً، فقال: قضى فيها عمر أن جعل الخالة بمنزلة الأخت، والعمَّة بمنزلة الأخ، فأعطاهما المال.