له إدراك، وُلِدَ عام الهجرة، وأسلم زمن الصديق وهو مراهق. وهو أخو أبي بكرة الثقفي الصحابي لأمه. ثم كان كاتبًا لأبي موسى الأشعري زمن إمرته على البصرة.
سمع من عمر، وغيره.
روى عنه: ابن سيرين، وعبد الله بن عمير، وجماعة.
وكان من نبلاء الرجال رأيًا وعقلًا، وحزمًا ودهاءً وفطنة، كان يُضْرَب به المثل في النبل والسؤدد.
وكان كاتبًا بليغًا. كتب أيضًا للمغيرة، ولابن عباس، وناب عنه بالبصرة.
يقال: إن أبا سفيان أتى الطائف، فسكر فطلب بغيًا، فواقع سمية، وكانت مزوَّجة بعبيد، فولدت من جماعة زيادًا. فلمَّا رآه معاوية من أفراد الدهر، استعطفه وادعاه، وقال: نزل من ظهر أبي.
ولما مات علي كان زياد نائبًا له على إقليم فارس.
قال ابن سيرين: قال زياد لأبي بكرة: ألم تر أمير المؤمنين يريدني على كذا وكذا، وقد ولدت على فراش عبيد، وأشبهته؟ وقد علمت أن رسول الله ﷺ قال: "من ادَّعى إلى غير أبيه فليتبوأ مقعده من النار" (٢)، ثم أتى في العام المقبل، وقد ادَّعاه.