Skip to content

قاعدة حسنة في الباقيات الصالحات تفسيره ﷺ لـ"الله أكبر"

قاعدة حسنة في الباقيات الصالحات

ابن تيمية

Printed page ٢٥

٣٢- قال الله تعالى: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ (السجدة:١٧) .

٣٣- وقال تعالى: "أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر" (١) .

٣٤- فبعض مخلوقاته هي أكبر في معرفة الخلق من البعض بخلاف ما إذا قيل إنه أكبر من كل شيء، فهذا لا يشركه فيه غيره.

تفسيره ﷺ لـ"الله أكبر

"

٣٥- وبذلك فسر النبي ﷺ هذه الكلمة في مخاطبته لعدي بن حاتم حيث قال: "أيفرك أن يقال: الله أكبر، فهل من شيء أكبر من الله" (٢) .

٣٦- وعلى هذا؛ فعلمه أكبر من كل علم، وقدرته أكبر من كل قدرة، وهكذا سائر صفاته.

٣٧- كما قال تعالى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ (الأنعام:١٩) فشهادته أكبر الشهادات.

٣٨- فهذه الكلمة تقتضي تفضيله على كل شيء مما توصف به الأشياء من أمور الكمالات التي جعلها هو سبحانه لها.