Skip to content

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير باب الجنابة:

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٣/ ٢٨

الغسل المجزئ تعميم البدن بالماء على أي وجه يكون، إذا عمم البدن بالماء ارتفعت الجنابة، لكن السنة أن يفعل هكذا يغسل يديه، يغسل فرجه وما لوثه، يخلل شعره بيديه، يفيض الماء على رأسه ثلاثاً، يغسل شقه الأيمن ثلاثاً، ثم الأيسر ثلاثاً، هذا غسل كامل، "ثم غسل سائر جسده" يعني الباقي، والسائر هو الباقي، باقي الجسد.

"وكانت تقول: "كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، نغترف منه جميعاً".

"كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ" (أنا) هذه جيء بها للفصل بين الضمير المرفوع وما عطف عليه، "كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد" فدل على أنه لا مانع من أن يغتسل الرجل والمرأة جميعاً، يغترفان جميعاً، تغرف منه ويغرف، وكان كثيراً ما يقول: ((دعي لي)) وكثيراً ما تقول: "دع لي" تختلف أيديهما في الإناء.

وجاء النهي عن أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة، جاء النهي عن أن تغتسل المرأة بفضل الرجل والعكس، لكن ثبت أن النبي ﵊ اغتسل وتوضأ بفضل ميمونة، واغتسل مع عائشة، وكان الرجال والنساء يتوضئون في عهد النبي ﵊ جميعاً فلا مانع من أن يتوضأ الرجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرجل، والحديث الذي ذكر فيه كلام لأهل العلم، وأصرح منه وأصح أن النبي ﵊ اغتسل بفضل بعض نسائه.

"نغترف منه جميعاً" تختلف أيديهم فيه، حتى يقول: ((دعي لي)) اتركي لي، وتقول: "دع لي" يعني اترك لي، نعم.

وعن ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ قالت: "وضعت لرسول الله ﷺ وضوء الجنابة, فأكفأ بيمينه على يساره مرتين -أو ثلاثاً- ثم غسل فرجه, ثم ضرب يده بالأرض, أو الحائط, مرتين -أو ثلاثاً- ثم تمضمض واستنشق, وغسل وجهه وذراعيه, ثم أفاض على رأسه الماء, ثم غسل جسده, ثم تنحى, فغسل رجليه, فأتيته بخرقة فلم يردَّها"

يُردْها، فلم يُردْها.

"فلم يُردْها, فجعل ينفض الماء بيديه".