Skip to content

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير شرح حديث: "نهى رسول الله ﷺ أن يبيع حاضر لباد .. ":

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٣٤/ ١٩

نعود إلى السلم: السلم لا يخلو: إما أن يكون مبرمه مالك للأصل، مالك للشجر، مالك للنخل، ويبيع ثمرة هذه النخلة أو هذا النخل سنة أو سنتين بمبلغ مقدم له في مجلس العقد، هذا السلم، وفي الحديث الصحيح الذي ذكرناه جاء التعقيب عليه من ابن عباس وغيره وأنهم ما كانوا يسألون، هل كان عندهم شجر أو لا؟ الذين يبرمون مثل هذا العقد ما كانوا يسألون، هذا في البخاري، هل كان عندهم أصل، ولذا ترجم الإمام البخاري بجواز السلم بالنسبة لغير مالك الأصل، وذكرنا لذلك أمثلة، على كل حال ما لا يملكه البائع الذي لا يملكه البائع السلعة معينة محددة السلعة محددة معينة هي السلعة بعينها الفلانية بعينها، فإذا تلفت هذه السلعة حصل الشقاق والنزاع، أما المبيع في السلم فهو موصوف في الذمة، وليس السلعة بعينها، فإذا تلف ضمنه ببدله، والله المستعان، على ضوء الصفة المتفق عليها.

يقول: ألا نستفيد من قصة جابر مع الرسول ﵊ عبادة مفقودة، وهي تفقد أحوال الإخوان، وتفقد حاجاتهم؟

لا شك أن أنفع الناس أو خير الناس أنفعهم للناس، تفقد الحاجات لا شك أن هذا أمر مطلوب، من أفضل العبادات العبادات المتعدية، التي يتعدى نفعها، وهذا منها، وعلى ذلك جرى النبي ﵊ وتبعه أصحابه من بعده، أبو بكر وهو خليفة يتفقد أحوال الناس المحتاجين من الكبار والصغار، عمر ﵁ وهو خليفة أيضاً يفتقد أحوال الناس، وهكذا طريقة كل من وفق إلى ما ينفعه.

يقول: كما نستفيد كرم أخلاق الرسول ﵊ فلم يرد إذلال جابر بإعطائه مالاً دون بيع أو شراء، ولو كان ... إيش؟

ذكرنا هذا أن الرسول ﵊ مقصوده في قصة الجمل نفع جابر؛ لأن أباه قتل شهيداً في أحد، وترك بنات يعولهن جابر، وعليه آثار الحاجة، فأراد النبي ﵊ أن ينفعه، وأراد أن يتخذ لذلك وسيلة ومبرر لذلك النفع، فاشترى منه الجمل بهذه الطريقة، ورده عليه مع قيمته.

يقول: لماذا قال الرسول ﵊: ((فهو لك)) ولم يقل فهي لك؟

وما الفرق بينهما؟ فهي لك إيش؟ لماذا قال الرسول، في أي حديث؟

طالب: لأنه جمل.

نعم؟

طالب: لأنه جمل.