Skip to content

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير الحديث الأول:

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٢٨/ ٢

دخل مكة على هذه الكيفية ﵊ دخلها فاتحاً غازياً، وهذا من أقوى الأدلة على أن مكة فتحت عنوة، وليست صلحاً، وبهذا قال جمع من أهل العلم، وبعضهم يرى أنها فتحت صلحاً بدليل أن دورها لم تقسم على الغانمين، لكن لا يمنع أن يكون النبي ﵊ فتحها عنوة، ومنّ بالبيوت على أهلها كما منّ عليهم وقال لهم: ((أنتم الطلقاء)) فلم يأسر أحداً منهم.

فلما نزعه -نزع المغفر- وانتهى القتال، جاء رجل فقال: ابن خطل، واسمه عبد الله أسلم ثم ارتد، كان اسمه قبل أن يسلم عبد العزى أسلم ثم ارتد، وهجا النبي ﵊ وجعل جواريه يغنين بهجاء النبي ﵊ فأهدر النبي ﵊ دمه.

متعلق بأستار الكعبة: وهذه عادة عند العرب، الإنسان إذا حزبه أمر تعلق بأستار الكعبة.

فقال: ((اقتلوه)): فالكعبة لا تجير مثل هذا الذي أهدر النبي ﵊ فعل ما فعل بهجاء النبي ﵊ وهجاء دعوته، وقتله إنما كان في الساعة التي أبيح للنبي ﵊ القتال فيها، هذا قول من يقول إن الحدود والقصاص لا يكون بمكة وإنما من استحق القتل بحد أو قصاص يضيق عليه حتى يخرج فيقام عليه الحد، والذي يقول يقتل مستحق القتل بمكة، والنهي عن سفك الدم إذا لم يكن بحق، أما ما كان بحق فإنه لا يدخل في النهي، يقول: يستدل بهذا، يستدل بمثل هذا الحديث.

قد يقول قائل: النهي عن سفك الدم بغير حق منهي عنه بمكة وغيرها، إذاً فما الخصوصية التي لهذا المكان المعظم، إذا كنتم تقولون المراد بالنهي عن سفك الدم إذا كان بغير حق، أما إذا كان بحق من قصاص أو ارتكاب ما يوجب القتل فإنه يقتل ويحمل الحديث على ما إذا كان بغير حق.

يقول القائل: النهي عن سفك الدم إذا كان بغير حق هذا في كل مكان في مكة وغيرها فما الخصوصية؟ ما هي الخصوصية لمكة، لماذا ينص عن النهي عن سفك الدم بمكة؟ وهو منهي عنه في كل مكان؟

طالب:. . . . . . . . .

لحرمة مكة، إذا قلنا بهذا قلنا ينهى عن سفك الدم بغير حق في مكة، لحرمة مكة إذن يجوز في المدينة؟!.

طالب:. . . . . . . . .