Skip to content

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٣/ ٢

((وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة)) والنميمة عرفنا أنها نقل الكلام من أجل الإفساد، فأخذ النبي ﵊ جريدة رطبة، وهذا نوع من أنواع الشفاعة منه ﵊، فشقها نصفين، رطبة، وكونها رطبة لما جاء في بعض الأخبار أن الرطب يسبح بخلاف اليابس، والتسبيح يخفف، فشقها نصفين فغرز في كل قبر واحدة، استغرب الصحابة فقالوا: يا رسول الله لما فعلت هذا؟ فقال: ((لعله))، لعله هذا رجاء منه ﵊ ((يخفف عنهما ما لم ييبسا)) وهذا خاص به ﵊، ليس لأحد من بعده أن يأتي إلى قبور فيغرس فيها مثل ما فعل النبي ﵊؛ لأنه ما يدريك أنه يعذب؟ وما يدريك أنه يخفف عنه بسبب صنيعك؟ وقد يقترن هذا الفعل بتزكية النفس، لكن من يستحق أن يفعل هذا الفعل كالنبي ﵊؟ لا، هذا ما فعله خيار الأمة، نعم أثر عن بعض الصحابة، لكن ما فعله الكبار كأبي بكر وعمر والتابعين لهم بإحسان ما فعلوا هذا، اجتهد بعضهم وفعل لكن هو اجتهاد في غير محله، فهذا خاص بالنبي ﵊ الذي أطلع على حقيقة ما في هذه القبور، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

الجريدة العسيب، عسيب النخل، العصا حق النخل هذا، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

((الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني)) وجاءت: ((غفرانك)) صحيح، إذا خرج من الخلاء قال: ((غفرانك)) هذا صحيح في الصحيح، ((الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني)) كل هذا صحيح، يحمد الله -جل وعلا- أن يسر له إخراج هذا الأذى الذي لو بقي في جسده لتسمم وضره، ويستغفر من فعله خلاف الأولى، هو ما فعل محظور، لكن هو فعل خلاف الأولى حيث ترك الذكر في هذه المدة اليسيرة التي قضى فيها حاجته، فدل على أن الإنسان ينبغي له أن يلزم الذكر، إذا ترك الذكر في هذا الظرف يستغفر؛ لأنه ترك الذكر، ترك ما أمر به، فيستدرك ما فاته في هذه المدة، نعم.

باب السواك

عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)).