Skip to content

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير باب صدقة الفطر

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٢٢/ ٤

فيقول: ((الأنصار شعار، والناس دثار)) الشعار: هو اللباس الذي يلبس مما يلي البدن؛ لأن هذا اللباس الذي يلي البدن يلي شعر البدن مباشرةً فهو شعار، والدثار: ما يلبس فوقه، الشعار: هو الذي يلبس مما يلي البدن لأنه يلامس ويباشر شعر البدن، وما فوقه يسمى دثار.

((إنكم ستلقون بعدي أثرة)) يعني كلام النبي ﵊ لو مثلناه في واقعنا، وقال أخونا: الثالث الذي أجاب بالجواب الدقيق أنت أعطيت فلان وفلان، وأنا جوابي هو الدقيق، يعني ما يكفيك من قول ما شاء الله، جوابك هو الصحيح الدقيق فعلى كل حال القبائل، هذه قبائل، الأوس والخزرج مثل بني تميم يزيدون وينقصون، هي قبائل على كل حال، الأنصار شعار مثلهم النبي ﵊ بما يلامس جسده الطاهر الشريف وغيرهم دثار، حتى قريش دثار، يعني يلبس فوق الشعار.

ولذا جاء في حديث أم عطية في غسل ابنته ﵊ قالت: "فأعطانا حقوه، فقال: ((أشعرنها إياه)) يعني اجعلنه شعاراً، يلبس مما يلي البدن، والناس دثار، ((إنكم ستلقون بعدي أثرة)) بلا شك حصل لهم ما حصل؛ لأن الملك في غيرهم، الملك الأئمة من قريش، ومعلوم أن طبيعة الملك تقريب الأقرب، طبيعة الملك هكذا؛ لأن البشر علمهم بالأقربين أكثر من علمهم بالأبعدين، وما دام يعرف حقيقة هذا الشخص من أقاربه ويخفى عليه حال البعيد يولي هذا القريب الذي يعرفه مع ما جبل عليه الناس من الميل إلى مثل هذا، فوجد الأنصار أثرة، وأمرهم النبي ﵊ بالصبر، ((إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض)) وهذا فيه بيان لمزيّتهم وشرفهم ومنزلتهم في الدين، وبيان أيضاً أنهم ممن سيرد الحوض على النبي ﵊، بلا شك الهجرة لها وقع وشأن في الشرع، يقولون: إيش دخل هذا الحديث في كتاب الزكاة، لماذا أدخل المؤلف ﵀ هذا الحديث في كتاب الزكاة؟ إعطاء المؤلفة قلوبهم، وهو من مصارف الزكاة، وأيضاً؟

طالب:. . . . . . . . .

ما يزكى، هو يقسم بين الغانمين، فمن غنم شيئاً، من ناله أكثر من النصاب وحال عليه الحول يزكي.

طالب:. . . . . . . . .