شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير
"عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه قال: شهدت عمرو بن أبي الحسن سأل عبد الله بن زيد" الصحابي، عبد الله بن زيد بن عاصم راوي حديث الوضوء، الصحابي المعروف غير عبد الله بن زيد بن عبد ربه راوي حديث الأذان في الرؤيا حينما قال: طاف بي وأنا نائم رجل يقول: تقول: الله أكبر الله أكبر .. إلى آخره، هذا راوي حديث الوضوء عبد الله بن زيد بن عاصم سأله عمرو بن أبي الحسن عن وضوء رسول الله ﷺ، يعني عن كيفيته وصفته، "فأكفأ على يديه من التور" إيش عندك؟ الآن من الذي أكفأ؟ هل هو يخبر عن النبي ﵊ أنه أكفأ؟ أو يتوضأ ويشرح كيفية وضوئه ﵊ بالفعل؟ ظاهر هذا أنه يشرحه بالفعل، "سأل عبد الله بن زيد عن وضوء رسول الله ﷺ فأكفأ على يديه" يعني شرح له كيفية الوضوء النبوي بالفعل، "فأكفأ على يديه من التور"، التور: إناء واسع الفم يشبه الطست "فغسل يديه ثلاثاً" أكفأ على يديه من التور فغسل يديه ثلاثاً، الأصل أن يكفئ الإناء بيده اليسرى ويفرغ على اليمنى، ثم يغسل اليسرى باليمنى، أو اليمنى باليسرى، ثلاث مرات، وهذا الغسل مستحب، مستحب قبل البداءة بالوضوء، وهذا غير الأمر بغسل اليدين بالنسبة للقائم من النوم الذي سبق الحديث عنه.