Skip to content

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير باب: التشهد

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ١٤/ ٣٥

((ولا يغفر الذنوب إلا أنت)) ما في أحد يغفر، لا نبي مرسل، ولا ملك مقرب، ولا ولي، ولا عالم، ولا أحد أبد يملك هذا، هذا خاص بالله -جل وعلا- ((ولا يفغر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك)) لا من عند غيرك ((وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم)) هذه الجملة تعقيبية لما تقدم مناسبة جداً للمغفرة والرحمة، لكن هل يلزم في الدعاء أن يكون التعقيب والتوسل من الأسماء الحسنى بما يناسب الدعاء أو لا يلزم؟ يعني لو تقول: اللهم أغفر لي إنك أنت العزيز الحكيم، يعني جاء في أكثر من آية: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [(١١٨) سورة المائدة]. . . . . . . . . في التوبة، في آية الممتحنة التي آخر الصفحة من اليمين ﴿وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [(٥) سورة الممتحنة] المهم أنه في مجموع آيات، فبعضهم يطلق، ويغفل عن مثل هذه النصوص، أنه ينتقى من الأسماء الحسنى ما يناسب الدعاء، بعضهم يجيب عن هذه الآيات، لكن في الآيات ما يدل على جواز ذلك، والأسماء الحسنى كلها مما يتوسل به، وتعقيب هذه الدعوة التي علمها النبي ﵊ أبا بكر بهذين الأسمين مناسب جداً، لكن لا يعني أنه لا يجوز بغيرهما، هو من أسمائه الحسنى، ليس من الاعتداء، لكن ينبغي أيضاً مراعاة الحال، أنه في حال ذل وانكسار وخضوع بين يدي الله -جل وعلا-، فلو اختار غير هذا الاسم لكان أولى، نعم.

عن عائشة ﵂ قالت: ما صلى رسول الله ﷺ صلاة بعد أن أنزلت عليه إذا جاء نصر الله والفتح، إلا يقول فيها: ((سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم أغفر)) وفي لفظ: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: ((سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم أغفر)).

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: