شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه" ثوبه المتصل أو المنفصل؟ "نصلي مع رسول الله ﷺ" يعني هل تصور أن الصحابة ينقلون ثياب معهم غير التي عليهم؟ لا، هي المتصلة، والسجود على الحائل المنفصل هذا ما فيه إشكال، صلى النبي ﵊ على الخمرة وعلى الحصير، لكن المتصل؟ وتقدم في حديث: ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم)) أن الركبتين تستران، وكذلك القدمان، وأما بالنسبة للوجه واليدين مع الحاجة إلى ذلك لشدة الحر أو شدة برد، وقل مثل هذا فيما لو كانت الفرشات قديمة، وينبعث منها روائح، تجد بعض الناس يضع شماغه ويصلي عليه، إذا وجدت الحاجة، هم يقولون: بالكراهة، والكراهة عندهم تزول بأدنى حاجة، هذا مبرر لئن يبسط الإنسان شماغه، قل مثل لو طلعت في رحلة، وصار موضع السجود ما هو مريح، ما تقدر تخشع في سجودك، إما حصى وإلا شوك وإلا شيء لا مانع من أن تضع طرف ثوبك الذي هو الشماغ، هذا في حكمه.