Skip to content

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (١٠)

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ١٤/ ٢

حديث معاذ تقدم بعضه، وفيه الأمر بالتخفيف، وفيه غضب النبي ﵊، وتغليظ القول على معاذ؛ لأنه طول في الصلاة، معاذ بن جبل ﵁ يصلي العشاء مع النبي ﵊ ليدرك فضل هذه الصلاة خلفه ﵊، والصلاة تفضل بزيادة فضل الإمام، وبعلم الإمام، وورع الإمام، تفضل بهذا، فليتحرى الإنسان من يصلي وراءه، يصلي مع النبي ﵊ لإدراك هذه الفضيلة الصلاة خلفه، وأيضاً لو جد جديد، وإلا نزل وحي، أو جاء خبر جديد يتابعون -رضي الله تعالى عنهم-، ويتناوبون، واحد يدخل أول النهار، وواحد يدخل آخر النهار، وواحد يلازم النبي ﵊ بالنهار، وواحد يلازمه في الليل من أجل يحملوا عنه هذا الدين، فيصلي مع رسول الله ﷺ العشاء، ثم يرجع إلى قومه، يرجع إلى بني سلمة "فيصلي بهم تلك الصلاة" العشاء، ويعيد الصلاة، فيصلي مع النبي ﵊ الفريضة، ويصلي بهم نافلة، وجاء عن الدارقطني: "فهي لهم فريضة، وله تطوع" وقل مثل هذا فيمن صلى برحله، ثم وجد الناس يصلون يصلي معهم، وفريضته التي صلاها الأولى؛ لأن قلب الفريضة إلى نافلة إنما تكون من المنفرد قبل الفراغ منها، إذا فرغ منها استقرت، ولا بد أن يكون منفرداً، وأن يكون الوقت متسعاً "وإن قلب منفرد فرضه نفلاً في وقته المتسع جاز" فالتي يصليها مع النبي ﵊ الفرض، والذي يصليها بقومه هي النافلة، والحديث عمدة لمن يصحح صلاة المفترض خلف المتنفل، والذين يتمسكون بمثل قوله ﵊: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه)) يدخِل في ذلك النيات كالحنابلة، عندهم لا تصح صلاة المفترض خلف المتنفل، ولا من يصلي الظهر خلف من يصلي العصر، ولا عكسه، لا بد من إتحاد النية بين الإمام والمأموم، لكن هل يقول الحنابلة بالعكس؟ لا يصححون صلاة المتنفل خلف المفترض؟ يصححونها؛ لأن الشخص صلى في رحله ثم جاء إلى مسجد، ووجد الناس يصلون، وفي نص: ((إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتم المسجد فصليا، فإنها لكما نافلة)) هذا نص في كون المتنفل يصلي خلف المفترض، وحديث الباب يدل على