Skip to content

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (٧)

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ١١/ ٦

إيه، معروف الثانية والرابعة وبعدين تشهد، الكلام في الأولى والثالثة، ولذا جاء في الحديث الصحيح: "إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعداً" هذه الصلاة التي صلاها بهم مالك بن الحويرث في عهد النبي ﷺ أو بعد وفاته؟ بعد وفاة النبي ﷺ، يصلي بهم ويفعلها، وهو راوي الحديث، وهذه الجلسة يسميها الفقهاء جلسة الاستراحة، وهي ما إذا تمت الركعة الأولى وأراد أن ينهض إلى الثانية جلس، استوى قاعداً ثم قام، وإذا انتهى من الركعة الثالثة وأراد أن يقوم إلى الرابعة جلس، فإذا كان في وتر من صلاته، يعني بعد تمام الأولى وبعد تمام الثالثة لم ينهض حتى يستوي قاعداً، وهنا: "وكان يجلس إذا رفع رأسه قبل أن ينهض" هذه الجلسة التي يسميها الفقهاء جلسة الاستراحة ثابتة عن النبي ﵊، في البخاري من حديث مالك بن الحويرث هذا، وفعلها مالك بعد وفاة النبي ﵊، وقال بها الإمام الشافعي فاستحبها مطلقاً، والإمام أحمد في رواية، وذهب الأئمة أبو حنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنه إلى أنها لا تشرع إلا لمن احتاجها، من احتاج إليها يفعلها، بدليل أن من نقل صلاة النبي ﵊ لم يذكرها، ومالك بن الحويرث إنما جاء في آخر زمن النبي ﵊ لما ثقل، جاء في بعض الروايات: لما بدن، لما ثقل النبي ﵊ فعلها، ولذا يقرر أهل العلم من الحنفية والمالكية والحنابلة، يقولون: من احتاج إليها فعلها، وليست من سنن الصلاة الثابتة التي نقلت عن النبي ﵊، ونقلها عنه كل من وصف صلاة النبي ﵊، إنما يفعلها من احتاج إليها، إذا ثقل الإنسان يفعلها، ولذا سموها جلسة الاستراحة.