Skip to content

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (٣)

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٧/ ١٢

((ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس)) يعني بدله ﵊ ((ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة)) هؤلاء القوم هل لهم ارتباط بمن ذكر في أول الحديث؟ أثقل الصلاة على المنافقين، أو هم قوم آخرون من المسلمين لكنهم لا يصلون مع الجماعة؟ يتخلفون عن الجماعة ((فأحرق عليهم بيوتهم بالنار)) منهم من قال بأن آخر الحديث مرتبط بأوله، وهذا تهديد للمنافقين، المنافقون النبي ﵊ عنده علم بكثير من أخبارهم، وكثير من أعلامهم، وقد نطق بعضهم بكلمة الكفر، وتصرف ببعض التصرفات المكفرة مع علمه ﵊ وإعراضه عنهم؛ لئلا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه، يعني الرسول ﵊ معرض عن المنافقين وعن عقوبتهم لئلا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه، إذاً هؤلاء القوم الذين لا يشهدون الصلاة من المسلمين ((فأحرق عليهم بيوتهم بالنار)) طيب ما حرق الرسول ﵊، هل فيه دليل؟ هم وترك، يعني تركه نسخ أو بين سبب الترك في رواية أخرى؟ ((ولولا ما في البيوت من النساء والذرية لحرقت عليهم بيوتهم بالنار)) والحديث من أقوى أدلة القائلين بوجوب صلاة الجماعة؛ لأنه لا يحرق إلا على ترك واجب، نعم.

عفا الله عنك.

وعن عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: ((إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها)) قال: فقال بلال بن عبد الله: والله لمنعهن، قال: فأقبل عليه عبد الله فسبه سباً سيئاً ما سمعته سبه مثله قط، وقال: أخبرك عن رسول الله ﷺ وتقول: والله لمنعهن؟! وفي لفظ: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله)).

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: