Skip to content

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (٢)

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٦/ ٢٠

هؤلاء الذين ذكرهم المصنف أحاديثهم شواهد لما ذكره في الباب حديث ابن عباس المروي عن عمر -رضي الله تعالى عنه- وحديث أبي سعيد، الحديث الأول هل هو من مسند ابن عباس أو من مسند عمر؟ يعني لو رجعت إلى تحفة الأشراف المزي يضعه تحت ترجمة عمر وإلا ترجمة ابن عباس؟ نعم مسند ابن عباس وإلا عمر؟ هاه؟ يعني لو أن ابن عباس شهد حادثة واقعة حصلت للنبي ﵊ مع واحد من الصحابة قلنا: من مسند ابن عباس بلا شك، لكن هنا هل هو يشهد على عمر هذه القصة التي حضرها مع النبي ﵊، أو يرويها عن صاحبها، يرويها عن عمر، إذاً هي من مسند عمر ﵁.

يقول: وفي الباب عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي هريرة وسمرة وسلمة بن الأكوع وزيد بن ثابت إلى آخره، هذه شواهد، هؤلاء رووا أحاديث النهي، فأحاديث النهي مستفيضة، ويرى الظاهرية أنها منسوخة، لكن عامة أهل العلم على أنها محكمة، وتنزل في منازلها، نعم.

وعن عبد الله بن عمرو ﵁ أن عمر بن الخطاب ﵁ جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس، فجعل يسب كفار قريش، وقال: يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب، فقال النبي ﷺ: ((والله ما صليتها)) قال: فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلى العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب.

الصيغة التي استعملها ابن عباس صيغة الأداء صيغة نادرة، صيغة الأداء شهد عندي رجال صيغة نادرة، قد تبحث عن حديث آخر بهذه الصيغة ما تجد، من نوادر الصيغ ما جاء في صحيح مسلم في أحاديث الفتن فلان بن فلان رده إلى فلان، وفلان رده إلى فلان، يعني يرويه عن فلان وينقله عن فلان، هذه صيغ نادرة ينبغي أن يعتنى بها.