شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير
عرفنا أن بالأمس أن إعادة الصلاة يختلف حكمها عن حكم ابتدائها، فيعيد الصلاة هنا، ومن صلى في رحله يعيد الصلاة، سبق هذا الكلام، فلا يتعارض مع قوله ﵊: ((صلاة الليل مثنى مثنى)) النبي ﵊ في صلاته افتتح سورة المؤمنون فأخذته سعلة فركع.
في الحديث الذي يليه: يقول -رحمه الله تعالى-: "وعن عائشة ﵂ في قصة صلاة رسول الله ﷺ بالناس وهو مريض" يعني في مرض موته ﵊، وهذا الآخر من أموره ﵊ "قالت: فجاء حتى جلس عن يسار أبي بكر" والذي يجلس في اليسار هو إيش؟ الإمام "فجلس عن يسار أبي بكر فكان يصلي بالناس جالساً وأبو بكر قائماً" وعلى كل حال اختلف العلماء في صلاته ﵊ هذه هل كان إماماً أو مأموماً؟ لكن أكثر الروايات على أنه جلس عن يسار أبي بكر وهو في الصحيح، واليسار هو موضع الإمام، يعني من الطرائف أنه جاء سؤال يقول: اثنان يصليان إمام ومأموم، فدخل ثالث ودفع الأيمن ليتقدم، تقدم الأيمن وتمت الصلاة، الصلاة صحيحة وإلا ليست صحيحة؟ هو دفع المأموم، المأموم هو الأيمن، صلاة صحيحة وإلا غير صحيحة؟ صلاة وقعت وانتهت ومن جهال، يبدو أن الثلاثة كلهم جهال، وكون المأموم ينقلب إلى إمام هذا هناك ما يدل له في صورة الاستخلاف، وكون الإمام يصير مأموماً له هذا الحديث، فيمكن أن تصحح هذه الصورة لا سيما مع الجهل.