Skip to content

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (٢٦)

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٤٠/ ٦

نعم فرض كفاية عند الشافعية؛ لأنها شعار يكتفى فيه بالبعض، لكن هذا قول لا يعلم له دليل بين إلا إن كانوا أرادوا الجمع بين دليل أدلة الفريقين فحملوا أدلة الوجوب على بعض الناس، وحملوا دليل المالكية والحنفية على البعض الآخر، فقالوا بأنها واجبة على الكفاية، لكن من أقوى ما يرد به عليهم حديث: الهم بالتحريق؛ لأن الجماعة قد قامت في مسجده ﵊ به وبأصحابه فلا داعي للتحريق لو كانت فرض كفاية، الظاهرية ورواية عن أحمد يميل إليه شيخ الإسلام أنها شرط لصحة الصلاة.

سم.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

قال شيخ الإسلام ابن حجر ﵀:

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به, فإذا كبر فكبروا, ولا تكبروا حتى يكبر, وإذا ركع فاركعوا, ولا تركعوا حتى يركع, وإذا قال: سمع الله لمن حمده, فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد, وإذا سجد فاسجدوا, ولا تسجدوا حتى يسجد, وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً, وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعين)) رواه أبو داود وهذا لفظه، وأصله في الصحيحين.

وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ رأى في أصحابه تأخراً فقال: ((تقدموا فأتموا بي, وليأتم بكم من بعدكم)) رواه مسلم.

وعن زيد بن ثابت ﵁ قال: "احتجر رسول الله ﷺ حجرة بخصفة, فصلى فيها, فتتبع إليه رجال, وجاءوا يصلون بصلاته" .. الحديث, وفيه: ((أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة)) متفق عليه.

وعن جابر قال: "صلى معاذ بأصحابه العشاء فطول عليهم, فقال النبي ﷺ: ((أتريد أن تكون يا معاذ فتانا? إذا أممت الناس فاقرأ: بالشمس وضحاها, وسبح اسم ربك الأعلى, واقرأ باسم ربك, والليل إذا يغشى)) متفق عليه, واللفظ لمسلم.