Skip to content

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (٢٥)

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٣٩/ ٢٤

يقول: ذكرتم أن النبي ﷺ لا يهم إلا بما يجوز له فعله، وهنا هم بإحراق بيوت من لا يصلي فهل هذا يتنافى مع حديث: ((لا يعذب بالنار إلا رب النار))؟

هذا خاص، هذا مخصص للحديث العام، هذا مخصص للحديث العام، ثابت يعني في الصحيح ما فيه إشكال، والنبي لا يهم إلا بما يجوز له فعله، ولم يترك النبي ﵊ ما هم به إلا لما ذكره من العلة ما في البيوت من النساء والذراري.

يقول: توجد طرق كثيرة لتعزير المتخلف عن الجماعة غير التحريق فلماذا لم يفعلها ﷺ؟

هذه مبالغة في شأن الصلاة، وفي شأن الجماعة، الصلاة أعظم أركان الإسلام، وشرعت جماعة لهدف ومقصد شرعي فهذا همه ﵊، وهو معصوم ﵊، وليس لأحد أن يقول مثل هذا الكلام، مستدركاً بذلك على النبي ﵊، اللهم إلا إن كان مستفهماً له أن يستفهم، لكن إن عرف الحكمة والسبب فبها ونعمت، وإن لم يعرف فالحكم هو النص.

يقول: هل الحرية شرط من شروط وجوب صلاة الجماعة؟

أهل العلم يذكرونها من شروط وجوب صلاة الجماعة؛ لأن وقت الرقيق مستغرق لسيده هذا قول الجمهور، وبعضهم يقول: لا، أنه وقت صلاة مستثنىً شرعاً، ويقال مثل هذا في الموظف، الموظف يجب عليه أن يخرج إلى الصلاة مع جماعة المسلمين، وإن كان العقد في الوظيفة يشمل وقت الصلاة، لكن هذا الوقت مستثنىً شرعاً، لا يجوز له أن يتخلف بمجرد أنه تعاقد على هذا الوقت.

اللهم صلِ وسلم وبارك على عبدك ورسولك، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.