Skip to content

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (٢٤)

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٣٨/ ١٥

يستدل من لا يرى مشروعية صلاة الضحى بمثل هذا، "وله" أي لمسلم راوي الحديث السابق عن عائشة ﵂ "أنها سئلت: هل كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى? قالت: لا إلا أن يجيء من مغيبه" الحديث الذي يليه عنها أيضاً، وهو عند مسلم وعند البخاري أيضاً "ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي سبحة الضحى قط" هذا نفيها على حسب علمها، وقد أثبته غيرها، كما أنها أيضاً أثبتته في الحديث السابق "كان الرسول ﷺ يصلي الضحى أربعاً، ويزيد ما شاء الله" وكان تدل على الاستمرار، فلعلها مع طول المدة؛ لأنها عمرت بعده ﵊ نسيت، أو في وقتٍ من الأوقات نسيت، وفي وقتٍ ذكرت، وعلى كل حال المثبت مقدم على النافي، وصلاة الضحى ثبتت من فعله ﵊، وثبت الحث عليها، وإن قالت ﵂ قالت: "لا إلا أن يجيء من مغيبه" وهنا قالت: "ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها" الحث عليها ثابت، وكونه ﵊ لا يصلي سبحة الضحى، مع أنه ثبت أنه صلاها، حتى على القول بأنه لم يصلِّ سبحة الضحى، وقد ثبت حثه عليها لا يعني أنها غير مشروعة، نفت عائشة ﵂ أنه ﵊ كان لا يصوم عشر ذي الحجة، لكنه ثبت من طريق غيرها ثبت من طريق غيرها، حتى لو ثبت أنه ﵊ ترك صيام عشر ذي الحجة، وترك صلاة الضحى، مع أنه حث على ذلك، مع أنه صام عشر ذي الحجة وصام منها، وصلى الضحى وترك، ثبت عنه الفعل وثبت عنه الترك، وثبت عنه الحث العام والخاص، ثبت عنه: ((ما من أيام العمل الصالح فيهن خيرٌ وأحب إلى الله من هذه الأيام العشر)) وثبت عنه ﵊ أن الصيام من أفضل الأعمال فهو داخل في العموم.