شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير
يشفع وتكون صلاته ما زاد على الثنتين غير مقصودة، فلا يكون حينئذٍ خالف النص: ((صلاة الليل مثنى مثنى)) لكن يبقى أنها مخالفة سواءً كانت مقصودة أو غير مقصودة، هي مخالفة.
"وعن أبي بن كعب ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يوتر بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [(١) سورة الأعلى] و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [(١) سورة الكافرون] و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [(١) سورة الإخلاص] " رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وزاد: "ولا يسلم إلا في آخرهن".
ولأبي داود والترمذي نحوه عن عائشة وفيه: "كل سورة في ركعة، وفي الأخيرة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [(١) سورة الإخلاص] والمعوذتين".
حديث: "أبي بن كعب ﵁" فيه ما يقرأ في صلاة الوتر، يقرأ إذا أوتر بثلاث في الأولى: "بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [(١) سورة الأعلى] وفي الثانية: " ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [(١) سورة الكافرون] " وفي الثالثة: " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [(١) سورة الإخلاص] " يقول: "رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وزاد: "ولا يسلم إلا في آخرهن" عرفنا سابقاً أن له أن يسلم أن تكون الثلاث بسلامين وأن تكون بسلامٍ واحد له ذلك، لكن المنهي عنه تشبيه الوتر بالمغرب، بمعنى أنه يصلي الركعتين، ثم يجلس بعد الثانية ويتشهد ثم يقوم ليأتي بالثالثة، وحينئذٍ يكون قد شبه الوتر بالمغرب، وهذا جاء النهي عنه.
الحديث الذي يليه مثل هذا، يقول: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [(١) سورة الأعلى] في الركعة الأولى، وفي الثانية: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [(١) سورة الكافرون] والثالثة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [(١) سورة الإخلاص] والمعوذتين عند أبي داود والترمذي، لكن لفظ المعوذتين غير محفوظ ضعيف، فيه خصيف الجزري مضعف، بل نص بعضهم على أن هذه الزيادة -زيادة المعوذتين- منكرة، فالثابت ما ذكر من السور الثلاث.
"وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((أوتروا قبل أن تصبحوا)) رواه مسلم، ولابن حبان: ((من أدرك الصبح ولم يوتر فلا وتر له)).