Skip to content

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (٢٣)

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٣٧/ ٢

من المؤسف أن نرى طلاب العلم ليلهم كغيرهم، يصرف في القيل والقال، وفيما لا ينفع، وعليهم تبعة ومسؤولية، ولو عنوا بذلك لقلدهم الناس، الناس تبعٌ لأهل العلم، لو أن أهل العلم استغلوا الليل بالنوم في أوله كما كان النبي ﵊ ينام ويقوم، وداود ﵇ كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام نصفه، وهذا أفضل القيام كما وجه إليه النبي ﵊، وما ثبت أن النبي وما حفظ عنه ﵊ أنه قام ليلةً بكاملها، كل الليل قائم، ولا في عبادة، اللهم إلا ما ذكر عنه في العشر الأخير من رمضان، في العشر الليالي الأخيرة من رمضان كان يشد المئزر ﵊، وما عدا ذلك ينام ويقوم.

((أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل)) لما ذكرنا، وفي الليل لا سيما في جوفه الآخر الثلث الأخير، وقت النزول الإلهي، فالرب -جل وعلا- ينزل في آخر كل ليلة في الثلث الأخير، ويقول ما يقول، ويمن على من يمن من عباده بالمغفرة، وإجابة السؤال، إجابة الدعوة، فلا نحرم أنفسنا من هذا، إذا ابتلي الإنسان بسهر، أو حصل له ظرف من الظروف، أو جاءه ضيف، أو سهر من أجل العلم وغلب جانب المصلحة، مصلحة العلم وسهر من أجله لا يحرم نفسه من التعرض لنفحات الله -جل وعلا-، لا سيما في الثلث الأخير في وقت النزول الإلهي، والله المستعان.

نعم الحديث الذي يليه ..

"وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((الوتر حق على كل مسلم، من أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل)) رواه الأربعة إلا الترمذي، وصححه ابن حبان، ورجح النسائي وقفه".