Skip to content

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (٢٠)

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٣٤/ ٢٢

"وعن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: سجد النبي ﷺ فأطال السجود، ثم رفع رأسه وقال: ((إن جبريل آتاني فبشرني فسجدت لله شكراً)) رواه أحمد وصححه الحاكم".

الحديث هذا حديث عبد الرحمن بن عوف هو صحيح أيضاً هو شاهد لما قبله قال: "سجد النبي ﷺ فأطال السجود، ثم رفع رأسه فقال .. " مبيناً السبب في سجوده، وهكذا ينبغي لمن فعل فعلاً يظن أنه عبادة يبين السبب، يعني يأتي شخص ويسجد من غير مبرر، والناس يرون يبين لهم السبب؛ لئلا يظن بعض الحاضرين أن هناك عبادة، سجود مستقل لا لشكر ولا لتلاوة ولا لصلاة، الإنسان يسجد متى أراد متى شاء؟ السجود له سبب "فقال: ((إن جبريل آتاني فبشرني فسجدت لله شكراً)) جاء تفسير البشرى بأنه تعالى قال: ((من صلى عليك صلاةً صلى الله عليه بها عشراً)) اللهم صلِ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد،

وأحاديث الحث على الصلاة على النبي ﵊ كثيرة، فيها مصنفات، من أعظمها وأنفسها: (جلاء الأفهام -لابن القيم- في الصلاة والسلام على خير الأنام)، (الصلات والبُشَر في الصلاة على خير البشر) للفيروز أبادي، (القول البديع في الصلاة والسلام على الحبيب الشفيع) للسخاوي، مصنفات كثيرة في هذا الباب، والنصوص كثيرة، والأمر بالصلاة عليه ﵊ في القرآن، وسبقت الإشارة إليه، والأحاديث في الباب كثيرة، وجاء في الحديث: ((قل: آمين)) فقال: ((آمين)) ثلاثاً منها: ((من ذكرتَ عنده فلم يصلِ عليك فأبعده الله، قل: آمين)) قال: ((آمين)) ولا شك أن من يسمع ذكره ﵊ ولا يصلي عليه ﷺ لا شك أنه محروم، إذا صلى مرةً واحدة صلى الله عليه بها عشراً، هذا حرمان، والحرمان لا نهاية له، بعض الناس يقرأ ويتجاوز، موجودة الصلاة على النبي مكتوبة ويتجاوزها، وبعض الناس يكتب ويمر عليه اسم النبي ﵊ ولا يصلي عليه، هذا حرمان؛ لأنك لو كتبت وصليت وصلى من قرأ كتابتك أجرك عظيم، فلا يفرط في مثل هذا إلا محروم.