شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير
نعم ترك السجود فيها أسهل من ترك السجود في غيرها، وإن كان الجميع سنة، فعزائم السجود آكد من مثل هذه السجدة التي هي سجدة شكر وليست من العزائم، عزائم السجود يعني المؤكدة السجدات المؤكدة التي هي للتلاوة.
أحسن الله إليك:
"وعنه: أن النبي ﷺ سجد بالنجم" رواه البخاري.
وعن زيد بن ثابت ﵁ قال: قرأت على النبي ﷺ النجم فلم يسجد فيها" متفق عليه".
يقول: "وعنه" أي عن ابن عباس صحابي الحديث السابق "أن النبي ﷺ سجد بالنجم" يعني السجدة التي في آخر سورة النجم، وهي من سجدات المفصل، وهي من العزائم عند الجمهور خلافاً للمالكية "سجد بالنجم" وسجد معه من حضر حتى من المشركين، فهذه السجدة من العزائم.
لكن السجود فيها ليس بواجب بدليل الحديث الذي يليه، حديث: "زيد بن ثابت ﵁ قال: قرأت على رسول الله ﷺ النجم فلم يسجد فيها" متفقٌ عليه" المستمع حكمه حكم القارئ عند أهل العلم، فيسجد المستمع لقراءة القارئ، إذا سجد القارئ يسجد المستمع، ومنهم من يشترط: أن تصح إمامة القارئ للمستمع؛ لأنه حينئذٍ إذا سجد لقراءته كأنه إمام، فيشترط له ما يشترط في الإمام.