شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير
إلى القيام مباشرة أسهل من كونه يثني رجله ويجلس ثم يقوم، وأيضاً جاءت كما أشرنا في بعض طرق المسيء فلا داعي للقول بأنها تفعل عند الحاجة، بل هي سنة من سنن الصلاة، كونها تترك لبيان الجواز لا يعني أنها غير مشروعة.
((صلوا كما رأيتموني أصلي)) هو نظير قوله ﵊ بعد أن بين الحج المأمور بفعله ﵊: ((خذوا عني مناسككم)) فما داوم عليه النبي ﵊ ولم يتركه فهو واجب؛ لأنه بيان للواجب، وما تركه دل على أنه ليس بواجب، وأنه تركه لبيان الجواز جواز الترك.
((صلوا كما رأيتموني أصلي)) وفي الوضوء قال ﵊: ((من توضأ نحو وضوئي هذا)) ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) وفي الوضوء ((نحو وضوئي هذا)) هل هناك فرق؟ الظاهر من التشبيه هنا: ((كما رأيتموني)) المطابقة بين المشبه والمشبه به، وهناك التقريب، يعني توضئوا قريباً من وضوئي؛ لأنه لا يمكن محاكاة النبي ﵊ من كل وجه، ويمكن أن يقال هنا في الصلاة أنه لا يمكن أن يصلي المسلم مهما بلغ من التحري لأفعاله ﵊ والاقتداء به أن يصلي كما يصلي، مطابقة مائة بالمائة.