شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير
بعض طلاب العلم يقول: إنه من باب الحكمة في الدعوة أن نصلي على الآل، يعني من باب الحكمة في الدعوة، وجاء بعض المبتدعة ورأونا ننصف ونصلي على .. ، من يبغض آل النبي ﵊؟ وإذا كان هؤلاء المبتدعة يغضبهم أن نصلي على صحابة النبي ﵊ خلهم يغضبون، وليكن ما يكون، الصحابة أهم عندنا منهم، يعني لما سمع المبتدعة أننا نصلي على الآل نصلي على الآل وهم تاج فوق رؤوسنا، أعني من التزم منهم بشرع الله ﷿، والآل فيهم وفيهم، لكن أوائلهم على الجادة، والصحابة أيضاً لهم من الحق علينا، هم صحابة، رضي الله عنهم ورضوا عنه، والنصوص في فضلهم وحقهم علينا، وعدم التعرض لهم، ولا ذكر مساوئ ولا مثالب ولا ما شجر بينهم -عليهم رضوان الله-، فالمسألة مسألة إنصاف، فإذا كان المبتدعة الذي نريد دعوته لا يرضيه الحق لا يرضى يا أخي، إذا كان يغضبه أن نحق الحق ونصلي تبعاً له ﵊ على صحابته لا يرضون أبداً، الله المستعان.
يليه حديث: "أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إذا تشهد أحدكم)) إذا تشهد: تشهد فعل ماضي، الفعل الماضي أصله يراد به الفراغ من الفعل، يعني إذا فرغ من التشهد، ويراد به أيضاً الشروع في الفعل، ويراد به إرادة الفعل، وهنا يراد به معناه الأصلي وهو الفراغ من الفعل، إذا تشهدنا وفرغنا من التشهد وصلينا على النبي ﵊ كما في الحديث السابق نستعيذ بالله من أربع ((فليستعذ بالله من أربع)).
الصلاة على النبي ﵊ جاء الأمر بها، وهي واجبة، وإن قال بعضهم بسنيتها، والصلاة على النبي ﵊ عند الحنابلة ركن من أركان الصلاة، بهذه الصيغة لا تصح إلا بها، وغيرهم منهم من يرى الوجوب، ومنهم من يرى الاستحباب، لكن الأمر بها ثابت ((فقولوا)) هذا أمر، والأصل في الأمر الوجوب.