Skip to content

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (١٧)

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٣١/ ١١

هذا تشهد ابن مسعود، يقول البزار: "أصح حديث عندي في التشهد حديث ابن مسعود، يروى عنه من نيفٍ وعشرين طريقاً، ولم نعلم روي عن النبي ﵊ في التشهد أثبت منه، ولا أصح إسناداً، ولا أثبت رجالاً، ولا أشد تضافراً بكثرة الأسانيد والطرق" وقال مسلم: "إنما أجمع الناس على تشهد ابن مسعود لأن أصحابه لا يخالف بعضهم بعضاً، وغيره قد اختلف عنه أصحابه" وقال الإمام محمد بن يحيى الذهلي: "هو أصح ما روي في التشهد" نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

هو من حيث الإسناد أصح، لكن من رجح حديث ابن عباس قال: فيه زيادة، مشتمل على زيادات.

"ولمسلم: عن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ .. " نعرف تشهد ابن مسعود متفق عليه، تشهد ابن عباس عند مسلم، "قال: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد: التحيات المباركات" المباركات لا توجد في حديث ابن مسعود: "الصلوات الطيبات" .. إلى آخره" واختاره الشافعي لما فيه من الزيادات.

المقصود أنه مثل ما ذكرنا سابقاً أنه ينبغي للمسلم -لا سيما طالب العلم- أن يحفظ جميع ما ورد عن النبي ﵊ من هذا النوع، ومن غيره من الأنواع ليأتي ويراوح بين هذه التشهدات، وهذه الأدعية وهذه الأذكار؛ لأنه ليس بينها في الحقيقة اختلاف تضاد، ليس فيها اختلاف تضاد وإنما هو اختلاف تنوع، ونقف على حديث فضالة بن عبيد، والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.