Skip to content

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (١٦)

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٣٠/ ١٤

وبعضهم -بعض العلماء- يقول: إن الجلسة في الصلاة ولو كانت من معذور يجلس للقراءة بدلاً من القيام على هيئة ما شرع له من الجلوس في الصلاة، على هيئة ما شرع له من الجلوس في الصلاة، فالصلاة جلوسها واحد، فما دام يجلس يفترش بين السجدتين يفترش إذا جلس للقراءة في ركن القراءة، لكن هذا الحديث وهو صحيح، تقول عائشة ﵂: "رأيت رسول الله ﷺ يصلي متربعاً" وهذا نص في الموضوع، ويبقى الافتراش في موضعه والتورك في موضعه، والتربع فيما عدا ذلك.

"وعن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- أن النبي ﷺ كان يقول بين السجدتين: ((اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني)) رواه الأربعة إلا النسائي، واللفظ لأبي داود، وصححه الحاكم".

هذا الدعاء بين السجدتين، عرفنا أنه في حال القيام يقرأ القرآن، يقرأ الفاتحة وما تيسر، إذا ركع يعظم الرب "سبحان ربي العظيم" إذا رفع يقول: "ربنا ولك الحمد" إلى آخر الذكر الذي تقدم، إذا سجد يسبح ويدعو ويكثر من الدعاء على ما تقدم التوجيه به ((فإنه قمنٌ أن يستجاب لكم)) إذا جلس بين السجدتين يدعو بما ورد فيقول: "اللهم اغفر لي"، "كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني" وهذا الحديث مصحح عند أهل العلم، مخرجٌ في السنن، وصححه الحاكم وغيره، فالمشروع أن يقول هذا الدعاء بين السجدتين، وقد يقول قائل: هل يجهر به أو يسر؟ ابن عباس سمع النبي ﵊ يقول ذلك، فدل على أن النبي ﵊ جهر به، الأصل في ذكر هذا الموطن الإسرار إلا إذا اقتضت الحاجة الجهر به أو ببعضه، الجهر به للتعليم، أو الجهر ببعضه لتنبيه من وراءه فلا بأس كما حصل.

"وعن مالك بن الحويرث -رضي الله تعالى عنه-: أنه رأى النبي ﷺ يصلي فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعداً" رواه البخاري".