شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير
يقول: ألا نأخذ بقول الألباني -رحمه الله تعالى- إن قراءة الإمام الجهرية تجزئ عن المأموم؟
يعني هذا قال به جمعٌ من الأئمة، قراءة الإمام في الجهرية تجزئ عن المأموم عند جمع من أهل العلم، وهو فرعٌ من مذهب من يقول: قراءة الإمام قراءة لمن خلفه، فالمأموم ليس عليه قراءة، منهم من يقول: هذا خاص بالجهرية دون السرية، وإليه ميل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-.
والأسئلة كثيرة جداً، ما تنتهي، والأحاديث التي معنا أيضاً كثيرة، ولن نستطيع أن ننهي القدر المحدد، فنترك منه جزءاً يكون للدورة اللاحقة -إن شاء الله تعالى-.
﷽
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: "وعن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ: ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة -وأشار بيده إلى أنفه- واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين)) متفق عليه".
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وعن ابن عباس" والمراد به إذا أطلق من بين ولد العباس عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ابن عم النبي ﵊، حبر الأمة، وترجمان القرآن، "﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ((أمرت)) " إذا قال النبي ﵊: أمرت فالآمر له من؟ هو الله ﷿، بينما إذا قال الصحابي: "أمرنا" أو قال النبي ﵊: ((نهيت عن قتل المصلين)) مثل هذا، الناهي هو الله ﷿، إذا قال الصحابي: "أمرنا" أو "نهينا" فالآمر والناهي هو النبي ﵊، يعني من له الأمر والنهي في قول جماهير أهل العلم، وإن قال بعضهم: إنه يحتمل أن يكون الآمر والناهي غير النبي ﵊ ممن ولِّي على هذا الناقل.
قول الصحابي من السنة أو ... نحو أمرنا حكمه الرفع ولو
بعد النبي قاله بأعصرِ ... على الصحيح وهو قول الأكثرِ