Skip to content

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (١٠)

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٢٤/ ٤

لجناب التوحيد وسداً لذرائع الشرك.

((لا تصلوا إلى القبور)) فالصلاة في المقبرة باطلة، والصلاة في المسجد الذي فيه قبر قرر أهل العلم أنها باطلة، الصلاة في المقبرة، في المقبرة خرجت بالدليل الخاص من عموم حديث الخصائص: ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)) وإن قال ابن عبد البر وابن حجر وبعض أهل العلم أن الخصائص لا تقبل التخصيص، الخصائص لا تقبل التخصيص إيش معنى هذا الكلام؟ يقول: صلِ في المقبرة لماذا؟ لأن حديث الخصائص: ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)) لا يقبل التخصيص لماذا؟ قالوا: لأن الخصائص تشريف لهذا النبي العظيم ﵊، والتخصيص تقليل لهذا التشريف، فالخصائص لا تقبل التخصيص، لكن إذا تعارض حقه ﵊ مع حق الله ﷿ فما الذي يقدم؟ نعم، حق الله ﷿، بلا شك، والصلاة إنما هي لله ﷿، وسد الذرائع الموصلة إلى الشرك من حق الله ﷿، هذا بالنسبة للصلاة.

قراءة القرآن بدعة في المقبرة، لكن لو قال قائل: إن فلاناً من الناس بقي عليه شيء من ورده، أو من أذكار الصباح والمساء وهو في المقبرة افترض أنه خرج مع جنازة بعد صلاة الصبح أو في آخر النهار وعنده أذكار الصباح والمساء التي مشتملة على الآيات، أو تسبيح أو تهليل أو مزاولة أي عبادة في المقبرة، هل يمنع من هذا أو لا يمنع؟ لا شك أنه بعيد عن وسائل الشرك، فيه شيء من البعد لأنه مربوط بسبب كصلاة الجنازة لكن الاحتياط أولى، ألا يقرئ الورد المشتمل على قرآن في المقبرة، الورد المشتمل على دعاء الأولى ألا يكون في المقبرة حماية لجناب التوحيد؛ لئلا يسمعك أحد ويقول: إن فلاناً –لاسيما إذا كان الشخص ممن يقتدى به- فلان يقرأ القرآن في المقبرة، فلان يدعو الله في المقبرة، وإن كان أصل الدعاء للميت مثلاً ما فيه إشكال، لكن يخشى أن يظن لا سيما من يقتدى به أنه يقرأ القرآن أو يدعو الله عند القبور.