Skip to content

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير كتاب الطهارة كتاب الطهارة (٣)

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٣/ ٣

"جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد" في ناحية أو في زاوية من زوايا المسجد "فزجره الناس" من الصحابة، قام إليه الناس؛ لأنه فعل فعلاً ينبغي أن يزجر من أجله، ينبغي أن يزجر من أجله "فنهاهم النبي ﷺ" رفقاً به لجهله، وتأليفاً له، وتأليفاً له، ودرءاً للمفسدة العظمى؛ لأنه لو لم يمكن من إكمال بوله لتضرر هو وانتشرت النجاسة، بدلاً من أن يكون موضع النجاسة محدد يمكن تطهيره، يمكن ينجس أماكن أخرى "فزجره الناس فنهاههم رسول الله ﷺ فلما قضى بوله أمر النبي ﵊ بذنوب من ماء" بدلو، سجل، كما جاء في بعض الروايات فيه ماء "فأهريق عليه" صب عليه، وحينئذٍ يطهر، فالبول نجس، بول الآدمي نجس إجماعاً، والتطهير تطهير ما وقع عليه واجب، لكن من الأشياء التي يقع عليها البول ما يجب فيه العدد، ومنها ما يكفي فيه الصب فقط، ومنها ما يكفي مسحه، إذا بال إنسان على ما يتلفه الماء، بال على ما يتلفه الماء إيش تسوي؟ بال على ورق، تغسل الورق؟ يقولون هنا: يكفي مسحه وتعريضه للشمس، وحينئذٍ تنتهي هذه النجاسة، إذا بال على الشيء صقيل لا يشرب النجاسة، شيخ الإسلام ﵀ يقول: يكفي مسحه، يمسح ويكفي، ويستدل بأن الصحابة والنبي ﵊، النبي ﵊ وصحابته الكرام كانوا يذبحون الأنعام الثانية تلو الأولى وهكذا ولا يؤثر عنهم أنهم غسلوا السكين، مع أن الدم المسفوح نجس اتفاقاً، فقالوا: السكين صقيلة يكفي مسحها، ولا يحتاج غسلها، لو بال على مرآة مثلاً، لو بال على شيء يكفي مسحه، لكن الجمهور على أنه لا بد من الغسل، ولا تطهر مثل هذه الأشياء إلا بالغسل، إذا وقع البول على الثوب، أو على شيء يمكن غسله، وتقليبه، فلا بد من غسله ثلاثاً، للأمر بغسل الأنجاس ثلاثاً، وهذا هو الأصل في جميع النجاسات، لكن إذا كان مما لا يتيسر قلبه وعصره وفركه كالأرض يكفي في تطهيرها أن يصب عليها الماء، كما هنا، ولا يلزم نقل التراب، ولا فرق بين الأرض الرخوة والصلبة، لا فرق بينهما، بل تكاثر بالماء ويصب عليها ذنوب من ماء وينتهي الإشكال، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

يغسل ثلاثاً؟