Skip to content

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير كتاب الطهارة كتاب الطهارة (٢)

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٢/ ١٣

نعم.

عن رجل صحب النبي –﵊ قال: "نهى رسول الله ﷺ أن تغتسل المرأة بفضل الرجل, أو الرجل بفضل المرأة, وليغترفا جميعا" [خرجه أبو داود والنسائي, وإسناده صحيح].

خلاصة القول أنه صحيح، وإن كان مقتضى كلام البيهقي أنه مرسل؛ لعدم تسمية الصحابي، لكن المعتمد عند أهل العلم قاطبة أن جهالة الصحابي لا تضر، فالخبر متصل وليس بمرسل، خلافاً لما ذكره البيهقي، فالحديث صحيح.

"نهى رسول الله ﷺ أن تغتسل المرأة: نهى رسول الله ﷺ فإذا قال الصحابي: "نهانا رسول الله ﷺ أو أمرنا رسول الله، أو قال" أُمرنا، أو نُهينا، أو قال النبي ﵊: ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم))، ((نهيت عن قتل المصلين)) بالنسبة لقوله ﵊: ((أُمرت)) أو ((نُهيت))، الآمر والناهي هو الله ﷾ هو الله ﷾.

في قول الصحابي: "أمرنا" أو "نهينا"، الآمر والناهي هو من له الأمر والنهي وهو النبي ﵊، فهو مرفوع خلافاً لمن زعم أنه موقوف كأبي بكر الإسماعيلي، وأبي الحسن الكرخي، وجمع من أهل العلم قالوا: إنه لا يحكم له بالرفع حتى يصرح الصحابي بالآمر والناهي لاحتمال أن يكون الآمر والناهي غير النبي ﵊، كقول أم عطية: "أمرنا بإخراج العواتق والحيض"، وقولها: "نهينا عن اتباع الجنائز".

إذا صرح الصحابي بالآمر والناهي -كما هنا- لا إشكال في كونه مرفوعاً، بل هو مرفوع صراحة اتفاقاً، لكن إذا قال الصحابي: نهى رسول الله ﷺ أن تغتسل المرأة، هل هو في القوة بمثابة قوله ﵊: ((لا تغتسل المرأة بفضل الرجل)) أو أقل؟ نهى رسول الله ﷺ أيهما أقوى؟

طالب: الثاني.

نعم؟

طالب: الثاني.

لكن هل نفهم أن الرسول ﵊ نهى، وإلا ما نفهم، إذا قال الصحابي نهى أو أمر رسول الله ﷺ؟