Skip to content

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير كتاب العتق كتاب العتق (٢)

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ١١١/ ١١

قال: "ولأبي داود من حديث كعب بن مرة: ((وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار)) " يعني لو أن امرأً مسلماً أعتق رجلين، أو امرأة أعتقت رجل، أو أعتقت امرأتين، فهذا زيادة في الأجر، يعني قدر زائد على مجرد الفكاك من النار، قد زائد عن الاستنقاذ من النار، بعضهم ذكر مما لم يسنده أن النبي ﵊: أعتق ثلاثة وستين بعدد سني عمره، وعائشة أعتقت سبعة وستين بقدر سنين عمرها، وأعتق أبو بكر كثيراً، وأعتق العباس كثيراً، لكن ليس في هذا ما يثبت بسند صحيح، ما أسنده، هو مجرد كلام، ولعله ذهب وأهله لما فعله في حجة الوداع من كونه ذبح بيده الشريفة ثلاثة وستين بدنة عدد سني عمره، يحصل الخلط في مثل هذا، وإلا هذا لم يذكر في الدواوين المعتبرة إنما ذكره بعض الفقهاء ولا يدرى ما مستنده؟

قال ﵀: "وعن أبي ذر ﵁ قال: سألت النبي ﷺ: أي العمل أفضل؟ " جمع من الصحابة سألوا النبي ﵊ هذا السؤال، أي العمل أفضل؟ فأجاب ﵊ بأجوبة مختلفة، وتقدم في كتاب الصلاة أن أفضل الأعمال لما سئل ﵊ الصلاة على وقتها، وهنا قال: ((إيمان بالله، وجهاد في سبيله)) يعني كأنه قال ... ، والسؤال معاد في الجواب حكماً، السؤال معاد في الجواب، فكأنه قال: أفضل العمل إيمان بالله، وجهاد في سبيله، اختلفت الأجوبة منه ﵊ على سؤال واحد، هو يجيب ﵊ كل سائل بما يناسبه ويليق به، فإذا كان السائل اللائق به العبادة الخاصة، جاء جوابه ﵊ مناسباً له، إذا كان ضعيف البدن، هل يقول له: أفضل الأعمال الجهاد في سبيل الله؟ إذا كان قوي البنية وفقير هل يمكن أن يقال له: أفضل الأعمال الإنفاق في سبيل الله؟ كل يجاب بما يناسبه ويليق به، وبعضهم يقدر: من أفضل الأعمال إيمان بالله، وجهاد في سبيله، وهنا لا يكون فيه إشكال.