Skip to content

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير باب: الغصب

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٨٨/ ١٧

"فضمها وجعل فيها الطعام، وقال: ((كلوا)) ودفع القصعة الصحيحة للرسول وحبس المكسورة" هذا الحديث في البخاري "ورواه الترمذي، وسمى الضاربة عائشة" التي كسرت القصعة عائشة، والأمر كذلك في جميع الطرق، وأما بالنسبة للمرسلة فجاء ما يدل على أنها زينب بنت جحش، وجاء ما يدل على أنها حفصة، وجاء ما يدل على أنها صفية "وزاد: فقال النبي ﷺ: ((طعام بطعام، وإناء بإناء)) " يعني تمت المعاقبة ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾ [(١٢٦) سورة النحل] فالطعام بالطعام، والإناء بالإناء، كأن القصعة التي كانت عند عائشة قبل أن يهدى إليها ما يهدي كان فيها طعام، عائشة أعدت طعام للنبي ﷺ في قصعتها، ثم جاءت إحدى نسائه ﵊، إحدى الثلاث المذكورات فأرسلت طعاماً من عندها تنفح به النبي ﵊ فمن باب الغيرة -وهذا واضح- لأن احتمال أنه يكون الطعام أجود، يعني عموم النساء هذا طبعهن، يعني لما تقدم طعام تعبت عليه وقدمته لزوجها ثم يأتي طعام من أحد، تخشى أن يقال: والله هذا أفضل، أو هذا أقل، مع أنه ﷺ ما عاب طعاماً قط، وتظن أن هذا فيه تدخل في شؤونها وفي نوبتها، فحملتها الغيرة على ما حصل، مع أنه جاء الأمر بالإهداء، بإهداء الطعام، وتكثير المرق، ((ولا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة)) يعني ولو كان شيئاً يسيراً تهدي إليها، المقصود أن هذا الحاصل، وهذا مما جبل عليه النساء، بغيرتهن على الأزواج، ومن الضرات، ولم يكلفها النبي ﵊ غير ذلك، لكن لو لم يكن عندها قصعة فما الذي يحصل؟ تضمن بالقيمة، القصعة التي ضربتها عائشة فانكسرت، أمسكها النبي ﵊ في يبت عائشة، يعني التصرف في مال الغير بما ينقص قيمته هل هو مبرر لإمساكه وإعطائه بدله؟ يعني من هذا الحديث نعم، إذا تصرف الإنسان بمال غيره بما ينقصه يضمنه كاملاً، ويمسك ما طرأ عليه النقص، ابن حزم يقول مثل هذا يجعل أو يفتح باب للظلمة، من أراد شيئاً من مال أخيه اعتدى عليه بما ينقصه، فقيل له: تضمنه، أنت محتاج إلى كتاب مثلاً بحثت عنه في المكتبات ما