Skip to content

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير باب: الرخصة في العرايا، وبيع الأصول والثمار.

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٨٢/ ٢٢

حديث: "أنس -رضي الله تعالى عنه- أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى تزهي" تزهي من أزهى الرباعي، ومضارعه يزهي، حتى تزهي، ومنهم من يقول: من زهى الثلاثي، ومضارعه يزهو، ولكن الخطابي يقول: الصواب الرباعي.

"قيل: وما زهوها؟ قال: تحمار وتصفار" تحمار وتصفار، تحمار، وفيه: تحمر، قالوا: إن هذه الصيغة (تفاعل) هي البداية، بداية الحمرة، بداية الصفرة، وهي حمرة أو صفرة بكمودة، وهو الموافق لتبدو، فلا يلزم أن تكون الحمرة خالصة أو الصفرة خالصة، يعني مجرد ما يبدأ بها تغير اللون إلى الاحمرار أو الاصفرار يكفي، وفي حديث أنس الذي يليه، وهو صحيح أيضاً:

"وعن أنس -رضي الله تعالى عنه- أن النبي ﷺ نهى عن بيع العنب حتى يسود" وعرفنا أنه إذا كان نهايته إلى السواد، والعنب منه الأسود، ومنه الأحمر، ومنه الأبيض، فالأسود حتى يسود، والأحمر حتى يحمر، والذي لا يختلف لونه في بداية أمره ولا نهايته أن يتموه حلواً.

"وعن بيع الحب حتى يشتد" يصلب ويصلح للاستعمال، وأما قبل ذلك فلا يجوز؛ لأن الآفة غير مأمونة، ويخشى عليه من التلف فيحصل الشجار والنزاع والخصام، نعم.

وعن جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ: ((لو بعت من أخيك تمراً فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً، بم تأخذ مال أخيك بغير حق?)) رواه مسلم.

وفي رواية له: أن النبي ﷺ أمر بوضع الجوائح.

وعن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- عن النبي ﷺ قال: ((من ابتاع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع الذي باعها إلا أن يشترط المبتاع)) متفق عليه.

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

"وعن جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ: ((لو بعت من أخيك تمراً فأصابته جائحة, فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً، بم تأخذ مال أخيك بغير حق?)) وفي رواية والحديث مخرج في مسلم: أن النبي ﷺ أمر بوضع الجوائح.