Skip to content

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير كتاب البيوع كتاب البيوع (٩)

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٨٢/ ٤

أما بالنسبة لمن يصنع ذلك من أصحاب المحلات يحتاط لنفسه ويتساهل في أمر غيره فيه مثل قوله -جل وعلا-: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ* وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ [(١ - ٣) سورة المطففين] يخشى عليه من هذا.

يقول: هل للإنسان أن يخبر بعمله الصالح ليسلم من إضاعة وقته، أو ليعذر بعدم مجيئه إلى عزيمة أو جلسة أو نحو ذلك؟

مثلاً تحضر عندنا كذا يوم كذا ليلة كذا، يقول: والله أنا الآن ما بعد كملت نصيبي ووردي من القرآن، لازم أكمله أو حفظي أو شيء من هذا، إذا ترتب عليه مصلحة، إذا ترتب على .. ، الأصل الإسرار وهو أقرب إلى الإخلاص، لكن إذا ترتب على الذكر مصلحة؛ لأنه يخلص من أمر لا يحمد، أو يقتدى به ﴿إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ [(٢٧١) سورة البقرة].

يقول: زوجتي لا تلبس قفاز اليدين بحجة أن القفاز يسبب لها حرارة في يدها، هل ألزمها بذلك؟

إذا كانت تضرر به لا تلبسه، لكن عليها أن تغطي يديها إذا كانت بحضرة الأجانب.

يقول: في حديث مرض موت النبي ﵊ في صحيح البخاري عندما خرج النبي ﵊ إلى الصلاة كان معتمداً على العباس وعلي ﵁ فلما روت عائشة الحديث لم تذكر للراوي عنها علياً وإنما قالت: وآخر، فلما عرضه الراوي عنها على ابن عباس قال له ابن عباس: هل أخبرتك من الآخر؟ قال: لا، ثم قال: هو علي بن أبي طالب؟

كون عائشة ﵂ تبهم علي ﵁ في هذا الموقف الذي هو منقبة له، كونها لا تجود نفسها بذكر اسمه؛ لأنه نصح النبي ﵊ بتركها، فوجدت في نفسها عليه، قال: النساء غيرها كثير، فمثل هذه المواقف تأثيرها على النفوس جبلي، لا يستطيع أن ينفك منه كثير من الناس، فلا تلام بهذا؛ لأنه كاد أن يكون سبباً في حرمانها من خير الدنيا والآخرة.

انتشر بين الشباب المتدين هذه الأيام تقسيمات حزبية، فهل من كلمة في ذلك؟