Skip to content

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير كتاب البيوع كتاب البيوع (٤)

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٧٧/ ٢٥

وعن ابن عمر ﵄ قال: "ابتعت زيتاً في السوق, فلما استوجبته لقيني رجل فأعطاني به ربحاً حسناً، فأردت أن أضرب على يد الرجل، فأخذ رجل من خلفي بذراعي، فالتفت فإذا زيد بن ثابت, فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك; فإن رسول الله ﷺ نهى أن تباع السلع حيث تبتاع, حتى يحوزها التجار إلى رحالهم" رواه أحمد وأبو داود، واللفظ له, وصححه ابن حبان والحاكم.

نعم، يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

"وعن ابن عمر ﵄ قال: ابتعت" يعني اشتريت "زيتاً في السوق" الزيت ما يعتصر من الزيتون، أو من السمسم، أو من الشعير، أو من غيره، المقصود أنه ما يعتصر يقال له: زيت، زيت السمسم يسميه الفقهاء؟ هاه؟ شيرج، نعم.

"ابتعت زيتاً" يعني اشتريت زيتاً "في السوق، فلما استوجبته" استوجبته يعني بالإيجاب والقبول، قال: بعتك هذا الزيت، قال: اشتريت هذا الزيت، استوجبت يعني تم العقد بالإيجاب والقبول، "فلما استوجبته لنفسي لقيني رجل، فأعطاني به ربحاً حسناً" يعني وهو في مكانه "فأردت أن أضرب على يد الرجل" يعني أن أبيع عليه؛ لأن البيع مثلما تقدم من الباع كل واحد يمد يده هذا يأخذ وهذا يأخذ وهذا يعطي نعم، وأيضاً يقال لها: صفقة لأنه عمل باليدين.