Skip to content

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير كتاب الصيام كتاب الصيام (٤)

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٦٤/ ١٢

المقصود أن هذه المسألة تحتاج إلى شيء من البسط والأمثلة والتنظير لأنها تلتبس على كثيرٍ من الناس، ويشاع في مثل هذه الأيام أن صيام العشر بدعة، وهذا ليس بصحيح، نعم من احتاجه الناس وصار بمثابة النبي ﵊ الأمور كلها منوطة به لا شك أن مثل هذا نفعه العام المتعدي ويكتب له أجر الصيام إضافةً إلى أن النبي ﵊ قد يترك العمل الفاضل رحمةً بالأمة، يعني يتصور لو أن النبي ﵊ ما حصل منه هذه النصوص المتعارضة تقول عائشة: ما صام، مع حثه على الأعمال الصالحة في هذه الأيام العشر، يمكن كل الناس بيصومون وينزون في بيوتهم، ممكن، تصور لو أن النبي ﵊ اعتمر في رمضان مع قوله ﵊: ((عمرة في رمضان تعدل حجة)) إيش يصير وضع الناس لو تظافر القول مع الفعل؟ كان يقتتل الناس على العمرة في رمضان، وتبقى أن العمرة في رمضان سنة وتعدل حجة، وإن قال بعض أهل العلم أنه خاص بتلك المرأة، كما أشارت إليه رواية أبي داود؛ لكن القول الذي لا وجه له ومع الأسف أنه كتب في بعض الصحف القول الذي لا وجه له قول من يقول: نعم العمرة في رمضان تعدل حجة؛ لكن ما هو كل سنة، وش اللي ما هو كل سنة؟ يعني القول بأن هذا النص خاص بالمرأة هذا له وجه، وقال به من أهل العلم المعتبرين؛ لكن ما هو كل سنة؟ وش الحد؟ يعني كود يصدر نظام يحدد العمرة في رمضان يصير هو الشرع؟ ما هو كل سنة؟ على شان إيش؟ المسألة مسألة شرعية، النبي ﷺ قال هذا الحديث، وأهل العلم إما أن يقولوا للجميع، وهذا قول عامة أهل العلم، ومنهم قال خاص بالمرأة، وقل مثل هذا القول ولك سلف، أما أن يقال: تعدل كل حجة؛ لكن ما هو كل سنة، ما أدري كيف من أي قاعدةٍ ينطلق مثل هذا الكلام؟ صوم يوم عرفة يكفر السنة الماضية والباقية، منهم من يقول أن الشخص ما حصل منه في السنة الماضية من الصغائر يكفر، ويحال بينه وبين الذنوب في السنة اللاحقة، أو يوفق للتوبة إن حصلت منه، ولسنا بحاجة إلى مثل هذا ما دام التكفير للصغائر فهذه أعمال عظيمة تأتي على الصغائر إيش المانع؟ بالوعد الصادق، وسئل عن صوم يوم عاشوراء فقال: