Skip to content

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير كتاب الصيام كتاب الصيام (٢)

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٦٢/ ١٧

وعن ابن عباس ﵄ "أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم" رواه البخاري، وعن شداد بن أوس أن النبي ﷺ أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم في رمضان فقال: ((أفطر الحاجم والمحجوم)) [رواه الخمسة إلا الترمذي وصححه أحمد وابن خزيمة وابن حبان].

وعن أنس بن مالك قال: "أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر به النبي ﷺ فقال: ((أفطر هاذان)) ثم رخص النبي ﷺ بعد في الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم، رواه الدارقطني وقواه.

وعن عائشة ﵂ "أن النبي ﷺ اكتحل في رمضان وهو صائم" رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف، وقال الترمذي: لا يصح في هذا الباب شيء.

قال المؤلف ﵀: وعن ابن عباس ﵄ "أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم" هما جملتان، ومنهم من يجمع الجملتين، ويقول: احتجم وهو محرم صائم، لكن هل ثبت أن النبي ﵊ أحرم وهو صائم؟ صام عام الفتح في رمضان فلما بلغ الكديد، أو كراع الغميم، أو عسفان أفطر.

((واحتجم وهو صائم)) ثبت عنه ﵊ أنه احتجم وهو صائم، وأيضاً ثبت عنه أنه احتجم وهو محرم، في هذا دليل على قول الجمهور بأن الحجامة لا تؤثر في الصيام، لا تؤثر في الصيام.

ماذا عن حديث شداد؟ شداد بن أوس ﵁ أن النبي ﵊ أتى على رجل بالبقيع، البقيع هذه غير محفوظة؛ لأن القضية كانت بمكة عام الفتح، النبي ﷺ أتى على رجل وهو يحتجم في رمضان فقال: ((أفطر الحاجم والمحجوم)) رواه الخمسة إلا الترمذي وصححه أحمد وابن خزيمة وابن حبان، احتجم النبي ﵊ وهو صائم، وقال في حديث شداد بن أوس: ((أفطر الحاجم والمحجوم)).

الإمام الشافعي يرى أن حديث شداد منسوخ بحديث ابن عباس؛ لأنه متأخر عنه، ما الدليل على تأخره عنه؟

طالب:. . . . . . . . .