Skip to content

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير كتاب الطهارة كتاب الطهارة (٦)

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٦/ ١٣

((فابدؤوا بميامنكم)) يعني وهذا يشمل جهة اليمين، سواءً كان العضو مكون من شيئين أو من شيء واحد هذا مقتضاه، وقلنا: إنه لم يقل أحد بالنسبة للمسح -الرأس- وغسل الوجه أنه يبدأ بالشق الأيمن قبل الأيسر، وإنما كأن المقصود بهذا الحديث اليد اليمنى واليسرى والرجل اليمنى والرجل اليسرى، نعم.

مسألة الترتيب بين أعضاء الوضوء: عرفنا أن قول جمهور أهل العلم أنه واجب، لأمور ذكرناها قبل، جاء الوضوء مرتباً في الآية، وجاء الأمر ((ابدؤوا بما بدأ الله به)) على ما سيأتي، وتوضأ النبي ﵊ مرتباً بياناً للواجب، والأسلوب -أسلوب سياق فروض الوضوء في الآية- يدل على ذلك؛ لأنه أدخل الممسوح بين مغسولين، والعرب لا تفعل ذلك، لا تفعل مثل هذا فتقطع النظير عن نظيره إلا لفائدة، ولا فائدة هنا إلا وجوب الترتيب.

الذي يليه.

"وعن المغيرة بن شعبة ﵁ أن النبي ﷺ توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة والخفين" أخرجه مسلم".

المغيرة بن شعبة صحابي معروف مشهور أسلم عام الخندق، وقدم مهاجراً إلى النبي ﵊، شهد الحديبية وما بعدها، توفي بالكوفة سنة خمسين، وكان عاملاً لمعاوية عليها، صحابي مشهور.