Skip to content

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير كتاب الجنائز كتاب الجنائز (٢)

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٥٢/ ٢٥

هذه الغامدية التي حصل منها ما حصل، ورجمت وتابت توبة لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وفي رواية: ((لو تابها صاحب مكس)) يعني توبة نصوح، أمر النبي ﷺ برجمها؛ لأنها زنت وهي محصنة فأمر بها، ثم أمر بها، فصلي عليها ودفنت، دل على أن المحدود الميت بحد يصلى عليه، الميت بالحد يصلى عليه؛ لأنه مسلم والمسلم يصلى عليه، لكنه لم يصل عليها أمر بها فصلي عليها هو أمر بها فرجمت ما باشر الرجم ﵊، وأمر بها فصلي عليها ولم يباشر الصلاة عليها فدل على أن الإمام لا يباشر مثل هذه الأمور لا سيما الصلاة على من كانت سبب وفاته فيه شيء نعم لئلا يقال: إن فعلها صحيح، ولو لم يكن فعلها صحيح ما صلى عليها النبي ﵊، قد يظن بعض الناس المرأة تابت توبة نصوح وانتهينا منها، توبة نصوح ولا إشكال وماعز يسبح في أنهار الجنة وما عندنا مشكلة بالنسبة للأشخاص، لكن يبقى أن الفعل قبيح الذي من أجله رجمت، فلو صلى عليها الإمام مثلاً واعتنى بشأنها .... حد بعض الناس يقول: من أجل أن يصلي عليه الإمام، أو صلى عليها الإمام فدل على أن فعلها لا شيء فيه، فمثل هذا إذا مات بطريقة بالحد الذي أصله ارتكاب مخالفة لا يصلي عليه الإمام، العلماء بينهم خلاف في الصلاة على الفساق وعلى من قتل في حد، وعلى المحارب، وعلى ولد الزنا، على كل حال هم في دائرة الإسلام، ويصلى عليهم، لكن يبقى أن علية القوم وأشراف الناس والإمام على وجه الخصوص يتورع عن الصلاة عليها.

انتهى الوقت يا شيخ.

حديث جابر مثله.

قال ﵀:

وعن جابر بن سمرة ﵁ قال: أُتي النبي ﷺ قتل نفسه بمشاقص فلم يصلى عليه. رواه مسلم.