شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير
وعن أسماء بنت عميس ﵂ أن فاطمة ﵂ أوصت أن يغسلها علي -رضي الله تعالى عنه-. رواه الدارقطني.
الدارقطني روى هذا الحديث بإسناد لا بأس به مقبول في الجملة، ويشهد له الحديث السابق، يشهد له الحديث السابق عن أسماء بنت عميس ﵂ أن فاطمة ﵂ أوصت أن يغسلها علي ﵁، أسماء بنت عميس كانت تحت من؟
طالب:. . . . . . . . .
قبله.
طالب: جعفر.
جعفر الطيار نعم وبعده تحت أبي بكر، وبعد تحت علي، فلها علاقة بالموضوع، قد يقول قال: إيش دخل امرأة أبي بكر في فاطمة وزوجها أوصت ما أوصت؟ لا لا هي تزوجت علي بعد فاطمة، فاطلعت على مثل هذا، فاطمة ﵂ أوصت أن يغسلها علي، فدل على أن الرجل يغسل زوجته، ويشهد له ما تقدم من حديث عائشة: ((لو متِ قبلي لغسلتك)) وتقدم مراراً قول عائشة: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبي ﵊ غير نسائه" وأوصى أبو بكر امرأته أسماء أن تغسله، المقصود أن هذا بين الزوجين جائز، بل لو قيل: إن المرأة أولى الناس بتغسيل زوجها، وأن الزوج أولى الناس بتغسيل زوجته لاطلاعه على ما لم يطلع عليه غيره كان له وجه، على أن النبي ﵊ غسله علي ﵁، واستعان ببعض الصحابة فدل على أن الرجال يغسلهم الرجال، والنساء يغسلهن النساء، والرجل يغسل الرجل، والمرأة تغسل المرأة، وعند الفقهاء بالنسبة للجنسين يفرقون بين من بلغ السبع وبين من لم يبلغ السبع، فالذي بلغ السبع له عورة محترمة مأثرة في الناظر، فلا يغسله إلا جنسه، وأما ما دون السبع فللمرأة أن تغسل ما دون السبع، وللرجل أن يغسل ما دون السبع، نعم.
قال الحافظ ﵀:
وعن بريدة ﵁ في قصة الغامدية التي أمر النبي ﷺ برجمها في الزنا قال: "ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت" رواه مسلم.
يقول المؤلف –رحمة الله عليه-: