شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير
ما فيها بأس -إن شاء الله-، أما القاعدة التي قعدها أهل العلم أن ما وجد ما قام سببه في عهد النبي ﵊ ولم يفعله داخل في حيز البدعة، لكن هل السبب الذي قام في عهده ﵊ في مسجده مساوٍ للسبب القائم في عهدنا من كل وجه، وإمكان الفعل في عهده ﵊ هل هو مثل إمكان الفعل في عهدنا؟ مسجد النبي ﵊ غير مفروش، بالرمل، كيف يستطاع أن توضع الخطوط في الرمل؟ الأمر الثاني: الحاجة الداعية لهذا الفعل هل هي مساوية للحاجة الداعية في عهدنا؟ مسجد النبي ﵊ يمكن نصف ها المسجد أو أقل، وتعديل الصفوف متيسر، لكن في المساجد الكبرى كيف يتم تسوية الصفوف تسوية الصفوف من تمام الصلاة؟ من تمام الصلاة، من تمام الصلاة، فهل من المصلحة أن تزال هذه الخطوط أو تبقى؟ مصلحتها ظاهرة بلا شك، لكن هذا الكلام قد يجر إلى أمور لا يوافق عليها القائل، إذا قلنا: كل ما يحقق مصلحة بغض النظر عن مقدار هذه المصلحة والآثار المترتبة على هذه المصلحة، وأن يدخل في حديث: ((من سن في الإسلام سنة حسنة)) وفي الجملة ما في شك أن هذا حسن، لا يختلف أحد في أن هذه الخطوط حسنة تضبط الصفوف، في هذا العصر لا يمكن ضبط الصفوف إلا بهذه الطريقة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .