Skip to content

الهداية الى بلوغ النهاية ٢٤٠

الهداية الى بلوغ النهاية

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٨٠٦

قوله: ﴿والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً﴾ الآية.

في هذه الآية نسخان، نسخت آية المواريث الوصية.

وقيل: الوصية منسوخة بقول النبي ﷺ: " لاَ وَصِيَّة لِوَارِثٍ "، ونسخت ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾ الحول.

وقد قيل: إن هذا ليس بنسخ، إنما هو تخصيص ونقص؛ وذلك أن المرأة كانت إذا توفي زوجها سكنت، وأنفق عليها حولاً إن شاءت. فنسخ ذلك آية الميراث. مقاله الربيع وغيره.

وقال مجاهد: " الآية محكمة، ولها السكنى والنفقة من مال زوجها إن شاءت ".

ومعنى ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ أي لا تخرج إلا أن تشاء الخروج، فيبطل حقها بخروجها وهو قوله: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ في أَنْفُسِهِنَّ﴾ أي ليس لها شيء إذا خرجت، وكان ذلك المقام عليها إباحة وندباً ولمي يكن فرضاً، فلها الخروج متى أحبت.