Skip to content

الهداية الى بلوغ النهاية ٢٢

الهداية الى بلوغ النهاية

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ١٨٤

قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

أي تتقون ما نهاكم الله عنه.

وقيل: معناه لعلكم تتقون " الذي جعل ". " فالذي " في موضع نصب بـ ﴿تَتَّقُونَ﴾. و " لعل " مردودة إلى المخاطبين. والمعنى اعبدوه واتقوه على رجائكم وطمعكم.

وحكى الزجاج: أن " لعل " بمعنى " كي " في هذا الموضع، وهو بعيد.

قوله: ﴿الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض فراشا﴾.

أي بساطاً، وإنما سميت الأرض أرضاً لارتعادها عند الزلازل. يقال: " رجل ما روض " إذا / كانت به رعدة، " وأرض ماروضة " إذا كانت كثيرة الزلازل.

وقوله: (مهاداً) هو خصوص مهد الله من الأرض ما بالناس إليه حاجة ومنفعة. وإلا ففيها السهل والوعر والجبال والأودية والهبوط والصعود.

قوله: ﴿والسماء بِنَآءً﴾.

أي مرتفعة عليكم. والسماء تذكر وتؤنث.

وقال المبرد: " السماء هنا جمع [سماوة] (*) [كتمرة وتمر]، ودليله قوله: