Skip to content

الهداية الى بلوغ النهاية ٢١

الهداية الى بلوغ النهاية

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ١٨٣

خالقهم، دليل ذلك قوله: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله﴾ [الزخرف: ٨٧]. فقيل لهم: إذا كنتم مقرين بأن الله خالقكم فاعبدوه، ولا تجعلوا له شركاء، ومعنى الخلق الاختراع.

وقيل: هو التقدير، تقول: " خلقت الأديم " إذا دبرته وقدرته.

/ والخلق الذي هو الاختراع والابتداع على أربعة أوجه:

- الأول: خلق ما لم يكن كخلق الله العالم من غير شيء.

- والثاني: قلب عين إلى عين، كقلب الله النطفة علقة والعلقة مضغة، والمضغة عظاماً / فالثاني غير الأول.

- والخلق الثالث: تغيير العين وهي موجودة كرد الله الصغير كبيراً، والأبيض أصفر، فالعين قائمة والصفة تغيرت.

- والرابع: تغير الحال والعين كما هو، نحو كون القائم قاعداً، والعاجز قادراً، فلم تتغير العين ولا الصفة، إنما تغيرت الحال.