المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
Printed page ٢/ ٩١٨
المَطلب الثالث دفعُ المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ عن التَّفسير النَّبويِّ لآيةِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾
أمَّا دعوى المُنكرِ في شُبهتِه الأولى كونَ التَّعبيرِ في الآية مجرَّدَ استعارةٍ لُغويَّة .. إلخ:
فيُقال في الجواب عنه:
فلا يُنكَرُ قِدَمُ الخلافِ في تفسير هذه الآية مِن سورةِ القَلم مُنذ زَمنِ السَّلف، فقد «قال جماعةٌ مِن الصَّحابةِ والتَّابعين مِن أهلِ التَّأويل: يَبدو عن أمرٍ شديدٍ» (١)، وهو مَنقولٌ عن ابنِ عبَّاس ﵁ وبعضِ أصحابِه، نزوعًا منهم إلى أساليبِ العَربِ في التَّعبِير.
وأصل ذلك: أنَّ الرَّجل كان إذا وَقَع في أمرٍ عظيمٍ يحتاج إلى معاناةٍ وجِدٍّ فيه: شَمَّر عن ساقِه، فاستُعيرت السَّاق في موضعِ الشِّدة (٢).
ونَحا جماعةٌ آخرون مِن الصَّحبِ الكِرامِ إلى روايةِ مثلِ ما في حديثِ