مَفسدتِه أن يكون مَطِيَّةً لأهل الأهواء للخروجِ على الإمام؛ وإلَّا ففي «مُسندِه» أحاديث مَعلولةٌ كثيرةٌ لم يأمر بالضَّربِ عليها، إذْ لم يشتَرط هو الصِّحة (١).
فلذا تَعقَّب أحمدَ في إعلالِه لمتنِ الحديث عَددٌ من العلماء، ونفوا تعارضه مع أصل الطَّاعة، فينقُل عنهم ابن القيِّم وجهَ الحديثِ بقولِه: « .. هذا في أوقاتِ الِفتَن والقِتالِ على المُلك، ولزومُ الجماعةِ في وقتِ الاتِّفاق والتِئام الكلمةِ؛ وبهذا تجتَمِعُ أحاديثُ النَّبي ﷺ الَّتي رَغَّب فيها في العُزلةِ والقعود عن القتالِ، ومَدَح فيها مَن لم يكُن مع أحدِ الطَّائفتين، وأحاديثَه الَّتي رَغَّب فيها في الجماعةِ والدُّخول مع النَّاس؛ فإنَّ هذا حالُ اجتماعِ الكلمةِ، وذاك حالُ الفتنةِ والقتالِ، والله أعلم» (٢).
هذا ما أقرَّه المُحقِّقون مِن الشُرَّاحِ في معنى الحديث (٣)؛ وما خَشِيَه أحمد مِن معنى الحديث أن يُؤدِّي إلى مَفسدة (٤)