المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
Printed page ٢/ ٧١٥
المَطلب الرابع دراسة ما أعلَّه أحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ) وهو في أحد «الصَّحيحين»
الحديث الأوَّل:
أخرج الشَّيخان مِن حديثِ أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يُهلِكُ النَّاسَ هذا الحَيُّ مِن قريش» قالوا: فما تأمرنا؟ قال: «لو أنَّ النَّاسَ اعتزلوهم» (١).
ذكر (الكرديُّ) (٢) و (جمال البنَّا) (٣) أنَّ أحمد أنكره، بدلالةِ أمرِه وَلَدَه عبد الله بالضَّربِ عليه، كما هو مُثبَتٌ في «مُسنَدِه» عقِب سَوقِ هذا الحديثِ، حيث قال عبد الله: «قال أبي في مَرَضِه الَّذي ماتَ فيه: اِضرِبْ على هذا الحديث، فإنَّه خِلافُ الأحاديث عن النَّبي ﷺ، يعني قوله: «اِسمَعوا، وأطيعوا، واصْبِروا» (٤).