Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب السادس ترجيح الشيخين لإسناد على آخر أو لفظ في متن على ما في متن آخر، بالنظر إلى أقوم المتون دلالة

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ١/ ٦٢٦

المَطلب السَّادس ترجيح الشَّيخين لإسناد على آخرَ أو لفظٍ في متنٍ على ما في متنٍ آخر، بالنَّظر إلى أقومِ المتون دلالةً

فمِن أمثلة ذلك عند البخاريِّ:

ما نقله التِّرمذي عن البخاريِّ قال: «سألت محمَّدًا -يعني البخاريَّ- عن حديث الحسن: «خَطَبنا ابنُ عبَّاس ﵁ فقال: «إنَّ رسول الله ﵁ فرضَ صدقةَ الفِطر»، فقال البخاريُّ: «روى غيرُ يزيد بن هارون، عن حُميد، عن الحسن قال: «خَطبَ ابن عبَّاس».

يقول التِّرمذي: «وكأنَّه رأى هذا أصحَّ، وإنَّما قال محمَّد هذا: لأنَّ ابن عبَّاس كان بالبَصرة في أيَّام علي ﵁، والحسن البصريُّ في أيَّام عثمان وعليٍّ كان بالمدينة» (١).

فرجَّح البخاريُّ أن تكون صيغة التَّحديث مِن غير الضَّمير المُتَّصل (نا)، لأنَّ الحسن كان غائبًا عن البصرة وقتَ خُطبة ابن عبَّاس بها.